لدى الإمارات قانون عام لحماية البيانات الشخصية — المرسوم بقانون اتحادي رقم 45 لسنة 2021 — ومعظم مشاريع الذكاء الاصطناعي التي أراها وضع نطاقها كأنه غير موجود. لا استخفافا به، بل لأنه ببساطة لم يكن حاضرا حين اختيرت العملية.
وهذا مكان مكلف لاكتشاف قيد. فالتعامل مع البيانات قرار في البنية: يحدد أي نموذج تستطيعون استخدامه، وأين يعمل، وماذا تستطيعون تسجيله، وهل يمكن للشيء أن ينطلق أصلا. وإضافته لاحقا تعني إعادة البناء.
وما يلي ليس استشارة قانونية، ولست محاميا. هو مجموعة الأسئلة التي أطرحها على العميل قبل توصيل أي شيء، لأن الإجابات تغير التصميم. وهي تقف إلى جانب الأسباب الأربعة التي تجعل معظم تجارب الذكاء الاصطناعي في الإمارات لا تصل إلى الإنتاج.

1. هل تمس البيانات الشخصية النموذج أصلا؟
ابدأوا من هنا، فعدد مفاجئ من المشاريع المفيدة يمكن ترتيبه بحيث تكون الإجابة لا. تلخيص وثائق السياسات الداخلية، والصياغة من قوالب، وتصنيف التذاكر بحسب الموضوع لا بحسب العميل — لا يحتاج أي منها إلى اسم مرفق.
وحيث تكون الإجابة نعم، اسألوا هل يجب أن تكون كذلك. فإخفاء الهوية قبل الاستدعاء ثم إعادة ربطها بعده داخل أنظمتكم يزيل معظم التعرض بكلفة ضئيلة في الجودة.
2. أين تجري المعالجة فعليا؟
إرسال البيانات إلى نموذج مستضاف هو نقل. وبحسب قطاعكم وعقودكم قد يكون ذلك مقبولا تماما، أو يتطلب شروطا محددة، أو يكون غير مقبول. والقطاعات المنظمة والأعمال القريبة من القطاع الحكومي لها عادة أضيق التوقعات، وهذه التوقعات تتعلق أكثر فأكثر بالمكان الذي تستقر فيه البيانات فعليا.
عمليا يقسم هذا خياراتكم إلى ثلاثة: واجهة برمجية عامة، أو نشر خاص في منطقة تختارونها، أو نموذج تشغلونه بأنفسكم. وتختلف اختلافا هائلا في الكلفة والقدرة. والاختيار بينها بعد بناء التجربة هو المسار المكلف.
3. ماذا يفعل المزود بها؟
اقرأوا الشروط الفعلية للفئة التي أنتم عليها، لا صفحة التسويق. ففئات المستهلك والأعمال من المنتج نفسه تختلف غالبا في الاستخدام للتدريب، ومدة الاحتفاظ، والمراجعة البشرية. والفريق الذي اشترك ببطاقة الشركة يكون عادة على الفئة الخاطئة.
4. ماذا تحتفظون به، وكم؟
السجلات هي حيث تموت النوايا الحسنة. سجلات التعليمات والردود مفيدة فعلا للتصحيح والجودة، وهي أيضا مخزن بيانات شخصية لم يقيمه أحد، بلا مدة احتفاظ عادة، وبوصول أوسع مما قصده أحد.
قرروا ما يسجل، ومن يقرأه، ومتى يحذف — قبل كتابة أول سطر في السجل.
5. هل تستطيعون شرحه لصاحب البيانات؟
إن سأل عميل لماذا اتخذ قرار، أو طلب حذف بياناته، هل لديكم جواب؟ «هي داخل النموذج» ليست جوابا. وعمليا يعني هذا الاحتفاظ بأثر المنطق داخل أنظمتكم بدل افتراض إمكانية إعادة بنائه لاحقا.
الجزء المحرج
اللائحة التنفيذية التي تضع التفاصيل خلف القانون تأخرت، وقد رأيت جهات عدة تعامل ذلك التأخر كإذن بتأجيل التفكير في الأمر. وهذا خطأ له شكل محدد: فقرارات التصميم أعلاه هي التي يكلف التراجع عنها، وهي مطلوبة في البداية بصرف النظر عما ستقوله اللائحة في النهاية. وضبطها ليس استعراضا للامتثال، بل هو الفرق بين نظام تستطيعون توسيعه وآخر تضطرون إلى إعادة بنائه.
كيف يبدو هذا عمليا
صفحة واحدة يتفق عليها قبل البناء: ما البيانات المعنية، وهل يجب أن تكون كذلك، وأين تعالج، وماذا يحق للمزود أن يفعل بها، وماذا يسجل ولأي مدة، ومن يستطيع الإجابة عن سؤال صاحب البيانات. تستغرق بعد ظهر يوم، وهي أول وثيقة أنتجها في أي ارتباط يخص الذكاء الاصطناعي. وقد أنقذت كل مشروع استخدمتها فيه من مفاجأة متأخرة غير سارة على الأقل.
والقانون نفسه منشور على بوابة التشريعات، وتحتفظ البوابة الرسمية لحكومة الإمارات بملخص مبسط عن قوانين حماية البيانات. تحققوا من الوضع الحالي مع مستشار قانوني قبل الاعتماد على أي مما سبق. فالأنظمة تتغير، وهذا ملخص لطريقتي في تحديد نطاق العمل لا بيان بالقانون.