افتحوا أي موقع شركة في الإمارات تقريبا، وحولوه إلى العربية، وستعرفون خلال ثانية إن كان أحد قد صمم تلك النسخة أم أنها ترجمت داخل تخطيط إنجليزي.
الزوار الذين يقرأون العربية يلاحظون ذلك فورا. ونادرا ما يشتكون — هم فقط يثقون بالمؤسسة أقل قليلا، ولا ينسب أحد الاستفسار الضائع إلى الخط.
وهذا ما يفضح الأمر فعلا — وهو أول ما أنظر إليه في أي مشروع ويب ثنائي اللغة.

الاتجاه انعكس والتصميم لم ينعكس
التحويل إلى اليمين يعكس التخطيط، والتصميم الذي لم يدرس قط في صورته المعكوسة يبدأ في التفكك. الأيقونات التي كانت تعني «إلى الأمام» صارت تشير إلى الخلف. والأسهم على الأزرار تتجه في الاتجاه الخطأ. والشعار الذي كان يثبت الزاوية العليا اليسرى صار عائما في الركن الخطأ. ومؤشرات التقدم تسير عكس اتجاه القراءة.
ولا شيء من هذا صعب الإصلاح. هو فقط مكلف الإصلاح لاحقا، لأنه يكون حينها متناثرا عبر أربعين مكونا.
الخط صغير جدا ومتضاغط
هذه الأكثر شيوعا والأشد ضررا. فحروف العربية تحمل تفاصيل فوق خط الأساس وتحته أكثر من اللاتينية، وهي متصلة. وعند حجم الخط وارتفاع السطر اللذين يبدوان أنيقين بالإنجليزية، تبدو العربية مضغوطة وتقرأ ببطء.
العربية تحتاج عادة إلى حجم أكبر قليلا وارتفاع سطر أكبر بوضوح. ليس كثيرا — لكن الموقع الذي يستخدم القيم نفسها للغتين لم ينظر إليه بالعربية أحد يقرأها.
طول النص لم يحسب له حساب
الترجمات العربية لنصوص الواجهة الإنجليزية أطول في الغالب، وأقصر أحيانا بكثير. فالأزرار المصممة لتسع «Get Started» تنكسر عند المقابل العربي. والعناوين التي كانت متوازنة في سطرين تصير أربعة. وشبكات البطاقات التي كانت متساوية تصير متعرجة.
التصميم الذي يسع نصا عربيا حقيقيا يصمد. والمرسوم حول نص لاتيني وهمي لا يصمد.
الأرقام والتواريخ والمحتوى المختلط
الأرقام اللاتينية داخل نص عربي، وأرقام الهواتف، والأسعار، والتواريخ، وأسماء المنتجات الإنجليزية، والروابط — كلها تقع داخل تدفق من اليمين إلى اليسار وقد يعاد ترتيبها بطرق مفاجئة إن لم تعلم في الشيفرة كما ينبغي. وقد رأى الجميع رقم هاتف يظهر ورمز الدولة عالق في الطرف الخطأ.
المحتوى بلغة الترجمة
المشكلة الأعمق ليست بصرية. فالنص التسويقي المترجم يقرأ مترجما: بنية جملة إنجليزية ترتدي كلمات عربية، وتعابير لا تصل، ومستوى لغوي إما متكلف الرسمية أو غريب العامية.
ويفشل تجاريا أيضا. فالبحث العربي يستخدم صياغة تختلف عن البحث الإنجليزي، والصفحات المترجمة تستهدف كلمات لا يكتبها أحد. وإن كانت حصة كبيرة من مشتريكم تبحث بالعربية، فترجمة كلماتكم الإنجليزية تترك النصف الأسهل من السوق وشأنه.
ماذا تعني «العربية أولا» فعلا
لا تعني بناء الموقع العربي أولا، بل أن تكون اللغتان مدخلين حقيقيين للتصميم:
- يفحص التخطيط في الاتجاهين قبل اعتماده لا بعد الإطلاق
- يضبط مقياس الخط وارتفاع السطر لكل لغة بدل مشاركتهما
- تبنى المكونات بخصائص CSS منطقية ليكون الانعكاس تلقائيا لا ملف أنماط ثانيا، وهي ممارسة معتادة في بناء ووردبريس الذي أقوم به
- يكتب النص بالعربية حيث يهم لا يترجم — العناوين ودعوات الإجراء وصفحات الخدمات على الأقل
- يجرى بحث الكلمات المفتاحية العربية بشكل منفصل، ويسمح للصفحات العربية بأن تختلف عن نظيرتها الإنجليزية
- تخبر وسوم hreflang محركات البحث أن النسختين الصفحة نفسها، فتتوحدان بدل أن تتنافسا — وهو ما صار أهم بعد أن صار الترتيب والتوصية مهمتين منفصلتين
الاختبار
أعطوا النسخة العربية من موقعكم لشخص يقرأ العربية بطلاقة ولا يعمل لديكم، واسألوه سؤالا واحدا: هل يبدو هذا مصنوعا لي، أم مصنوعا لشخص آخر ثم سلم إلي؟ لن تحتاجوا إلى سؤال ثان.